الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
59
الأخبار الدخيلة
ونقله ابن طاووس في نجومه عن دلائل الحميريّ في الحسين عليه السّلام وقلنا في مقدّمة كتابنا في الرّجال : إنّ في مثله يستكشف الأصل من الكنية لو كانت مذكورة فالمسمّون بالحسن مكنّون بأبي محمّد ، وبالحسين بأبي عبد اللّه . ومنه ما نقله بعضهم عن صحيح أبي داود « 1 » « إنّ عليّا عليه السّلام نظر إلى ابنه الحسن عليه السّلام وقال إنّ المهديّ عليه السّلام من صلبه » . والصحيح نقل الآخرين ( إلى ابنه الحسين عليه السّلام ) . ومما يدخل في الباب من التحريفات الخطيّة ما نقله مختلف أخبار ابن قتيبة ، في جملة ما طعن متكلّموهم على أهل حديثهم أنّ محدّثا منهم « حدّثهم عن سبعة وسبعين » والأصل « عن شعبة وسفين « 2 » » ، وآخر روى لهم « يستر المصلّي مثل اجرة الرّجل » والأصل « مثل آخرة الرّحل » . وما نقله الفيروزآبادي في « مثل » فقال : « والمثل » بالكسر « مثل بن عجل بن - لجيم ملك اليمن » وصحّفه عبد الملك بن مروان فقال لقوم من اليمن « ما الميل فيكم » فقالوا له : « كان لنا ملك يقال له المثل » فخجل . ( الفصل السادس ) * ( في أخبار وقع فيها التحريف لا شتمالها على أمرين فنسب ) * * ( حكم أحدهما إلى الاخر ، أو لحصول تقديم وتأخير فيها ) * منها ما رواه الكلينيّ « 3 » عن محمّد بن يحيى ، رفعه ، عن أبان قال : قلت لأبي - عبد اللّه عليه السّلام « فتاة منّابها قرحة في جوفها والدّم سائل لا يدرى من دم الحيض أو من
--> ( 1 ) السنن ج 2 ص 423 كتاب المهدى . ( 2 ) يعنى شعبة بن الحجاج وسفيان بن عيينة أو ابن سعيد الثوري . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 94 .